اتفاقية منظمة التجارة العالمية بشأن تيسير التجارة

بوصول أعضاء المنظمة إلى اتفاق حول مبدأ تيسير التجارة، فإنهم بذلك قد استحدثوا إطاراً قانونياً جديداً لإصلاحات تيسير التجارة. وتحتوي الاتفاقية على ثلاثة أقسام هي:

  • القسم الأول: ويشتمل على الالتزامات العامة، نذكر من بينها الالتزام بنشر المعلومات المتعلقة بالتجارة والوصول إليها، وإجراءات الاعتراض، وتبسيط إجراءات التجارة وعمليات تخليص السلع، والتعاون بين الوكالات، والتعاون الجمركي عبر الحدود؛
  • القسم الثاني: ويشتمل على أحكام بشأن المعاملة الخاصة والتفضيلية الممنوحة للدول الأعضاء النامية والأقل نمواً، وبشأن المساعدات الفنية وبناء القدرات؛ و
    القسم الثالث: يُعالج الترتيبات المؤسسية والأحكام الختامية مثل العلاقة مع الاتفاقيات الأخرى الصادرة عن منظمة التجارة العالمية، وعملية انضمام الأعضاء للاتفاقية بعد دخولها حيز التنفيذ.

عملية التفاوض

تُعد الاتفاقية ثمرة نجاح مفاوضات طويلة بدأت خلال المؤتمر الوزاري الأول لمنظمة التجارة العالمية المنعقد في سنغافورة عام 1996، والتي أدت إلى وضع موضوع تيسير التجارة على أجندة جولة الدوحة لمفاوضات التجارة المتعددة الأطراف عام 2001، حيث بدأت المفاوضات في شهر آب 2004، وفوّضت بأن:

تُعتبر اتفاقية تيسير التجارة الاتفاقية الجديدة الوحيدة التي انبثقت عن جولة الدوحة للمفاوضات. لذلك، من الضرورة بمكان وضع الاتفاقية ومفاوضاتها في سياق تاريخي بغية استيعاب كيف توصّل الأعضاء إلى إجماع حول هذه المسألة، ولماذا. وحقيقة الأمر، أنَّ الدعم لم يكن مُحقَّقاً، ففي كواليس المفاوضات كان غالبية الأعضاء من الدول النامية تحشد الرأي ضد الالتزامات الجديدة وضرورة الأخذ بالحسبان قلة الموارد والاحتياجات الخاصة بكل منها عند تنفيذ الاتفاقية.